نشرو د اثور   |    مجلة أثرى   |    مجلة عشتار   |   

بيان إلى الرأي العام : إعلان دمشق .. وعد يتجدد وأمل يكبر


اعلان دمشق

نشرو د اثور- 179 ++
يصادف السادس عشرمن تشرين الأول الجاري، الذكرى الرابعة لانطلاقة إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي في سورية مدشناً ذروة لحراك سياسي نوعي، غطى السنوات الخمس التي سبقته من تاريخ سورية ما بعد عام 2000 . كان إعلان دمشق ائتلافاً لقوى وطنية ديمقراطية، أحزاباً وهيئات مجتمع مدني وشخصيات مستقلة. قوميون ويساريون وليبراليون وإسلاميون ديمقراطيون، عرب وأكراد وآثوريون، جمعهم هدف التغيير الوطني الديمقراطي والانتقال بسورية من دولة الاستبداد والتسلط إلى دولة الحق والقانون والمواطنة . لقد كان مشروعاً لحرية سورية والشعب السوري، طارحاً شكلاً وفهماً جديدين لمعنى المعارضة الوطنية الديمقراطية وأساليب عملها وأدائها السياسي في ظل نظام استبدادي، استمر بحكم قانون الطوارىء والأحكام العرفية والحلول الأمنية والقمع .

سنوات أربع على انطلاقة الإعلان، كانت مليئة بالنجاحات والتضحيات والضغط الأمني ، عانى خلالها نشطاء الإعلان وأنصاره السجون والملاحقات والفصل من العمل. وقدم حتى الآن كوكبتين من نشطائه وقياداته قرابين من أجل الحرية، مازال معظمهم يقبعون في سجون النظام :
أولاهما : الاعتقالات التي تلت إعلان دمشق/ بيروت.
وثانيهما : تلك التي أعقبت انعقاد المجلس الوطني في دورته الأولى. ومثلما لاقى الإعلان ترحيباً وقبولاً وانتشاراً داخل سورية وخارجها، عانى ولاشك قدراً من التحديات والصعوبات، تعود في جزء منها إلى طبيعة الإعلان ذاته . لأن ائتلافاً عريضاً كهذا يحتاج إلى مناخ أفضل وحوار أعمق وأكثر هدوءاً، كيما يمكن تجاوز سلبيات ورواسب التجارب السياسية السابقة. إننا على ثقة أن إعلان دمشق، وعلى رغم المصاعب التي يواجهها، قد رسخ في وجدان السوريين وفي حياتهم السياسية على ضيقها، وبات يمثل أملاً نحو الحرية لا يمكن تجاهله.

وقد تجاوز الإعلان في سنواته الأربع على قصرها مرحلة الدعوة والتعريف بمشروعه وخطه السياسي، بعد انعقاد المجلس الوطني وانتخاب هيئاته، إلى حالة المأسسة واكتمال هيئاته التنظيمية . فلجانه باتت تغطي كافة المحافظات السورية وأغلبية دول أوروبا وأمريكا الشمالية . وهناك أمانة مؤقتة للخارج ، تدير عمل الإعلان تمهيداً لعقد المجلس الوطني للخارج واستكمال هيئاته. ولعل الإنجاز الأبرز الذي حققه الإعلان خدمة لمشروع التغيير، أنه كان الحركة التي استطاعت لأول مرة في تاريخ سورية وضع المعارضة السورية في دائرة ومتابعة واهتمام المجتمعات العربية والقوى المعارضة فيها ، وكافة المهتمين بالشأن السوري وقضايا الحرية وحقوق الإنسان في العالم . لقد أضحى الإعلان حقيقة راهنة وواعدة في الواقع السوري .

ومع ذلك يبقى على الإعلان أن يواجه التحديات القائمة، والتي تتركز في كسب المزيد من الديمقراطيين والمؤمنين بالديمقراطية حلاً ناجعاً لمشاكلنا التي فاقمها الاستبداد فالمشروع الديمقراطي لا ينجزه إلا ديمقراطيون، وهؤلاء هم الضمانة ألا تنزلق الدعوة الديمقراطية إلى مجرد شعارات وأيديولوجيا، كما انتهت إليه حال الدعوات القومية والاشتراكية وغيرها، تلك التي انتهت إلى حالات وأنظمة استبدادية، أو تصالحت مع الاستبداد وبررته، عندما غابت عنها محورية الإنسان المواطن وأهميته من حيث هو إنسان قبل أي توصيف آخر، ومواطن في دولة تحترم القانون الذي تدعي حمايته.

لا نشك أن طلاب التغيير في سورية باتوا يمثلون أغلبية هذا الشعب. ودائرة المستفيدين من فساد النظام والحريصين على استمراره راحت تضيق يوماً بعد يوم . لقد أضحى نظاماً يمثل الماضي الذي لا يحبه السوريون، ويعتبرونه سبباً لشقائهم وفقرهم وغموض مستقبلهم . لكن التغيير شيء والتغيير الديمقراطي شيء آخر. ومن البداهة أن يأخذ التغيير سمة الذين ينجزونه. والديمقراطيون في سورية وإعلان دمشق في المقدمة منهم ، حريصون أن يفضي مشروعهم للتغيير فكراً وممارسة وأساليب عمل إلى دولة حق وقانون ومواطنة. وأن يفتح آفاقاً لتنمية سورية وتقدمها وتمتين وحدتها الوطنية، كي تأخذ دورها الإيجابي والبنّاء في محيطها وفي العالم، تعلي من شأن الإنسان وقيم العدل والحرية والسلم في العالم، وتحترم القانون الدولي والشرعية الدولية وتلتزم بهما، وتنبذ العنف في العلاقات الدولية، وتحرص على مصالح شعبها وحقوقه المشروعة.

وبهذه المناسبة، فإن إعلان دمشق ونشطائه ومؤيديه وهم كثر في سورية وخارجها، يتوجهون بدعوة مفتوحة ومسؤولة إلى الشعب السوري ونخبه السياسية والثقافية والاقتصادية على تنوع مرجعياتها الفكرية، من أجل الحوار لإغناء مشروع التغيير الوطني الديمقراطي ودفعه قدمأ. وهذه النخب مدعوة إلى حسم خياراتها والانحياز لصالح الحركة الديمقراطية ومشروعها التغييري، الذي بات خياراً مؤكداً للشعب السوري صاحب المصلحة في التغيير وعماده منطلقاً ومآلاً .


عاشت سورية حرة وديمقراطية
الحرية لكل سجناء الرأي في سورية

16 / 10 / 2009


إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي
الأمانة العامة





في نفس العدد









أخبار


حبيب تومي    خوشابا سولاقا     سامي ابراهيم    سعيد شـامـايـا     سعيد لحدو    متي كلو      المطران وردوني    ADO - مطكستا     أعلان دمشق    ابادة جماعية    اعلان دمشق    اعلان دمشق     الاتحاد الاوروبي    الاشوريين    الاشوريين    الاشوريين/السريان في سوريا    الاقليات    الاقليات القومية    الثورة السورية     الجزيرة السورية    الحزب الآشوري الديمقراطي    الحكم الذاتي    السويد    الشرق الاوسط    الشعوب الاصيلة    العراق    الفاتيكان    القامشلي    القامشلي زالين    المؤتمر الشعبي الكلداني السرياني الاشوري    المانيا    المسيحيين    المسيحيين في الشرق الاوسط    المسيحيين في سوريا    المطران  متوكا    المطران القس موسى     المعارضة السورية    المعارضة السورية    المعارضة السورية    المعارضة السورية    المعارضة العراقية    المعارضة اللبنانية    المنظمة الاثورية الديمقراطية    الولايات المتحدة الامريكية    بروكسيل - بلجيكا    بلجيكا    بيث نهرين    تركيا    حقوق الانسان    ديانات    رياضة    زوعا ADM    ستروان ستيفنسون    سوريا    سوريا    سوريا     سياسة    شارلس تانوك (TANNOCK Charles)     عربي    لبنان    ماريو ماورو (Mario MAURO)    مطاكستا ADO    موصل - نينوى    نوري المالكي    هولندا    يونامي   

المقالات

الصفحة الرئيسية | الأخبار | بيـانات | مقالات | آراء | صور | منشورات | من نحن | مقابلات
© Assyrian Democratic Organization - Postfach 13 44 - D-65003 WIESBADEN - Fax:0049-0611/ 2050941