Home | Publication

   NISHRO D' ATHOUR

  نشرو د آثور    

ܢܫܪܐ ܕ ܐܬܘܪ
نشرو د آثور


من أجل الوجود والحرية
                                             


مجلة مركزية ناطقة باسم المنظمة الآثورية الديمقراطية ـ المكتب السياسي
العدد  173 و174 أذار  و نيسان
2008


أقرأ في هذا العدد:

ـ كلمة العدد
ـ بيان المنظمة الآثورية الديمقراطية بمناسبة الأول من نيسان عيد رأس السنة الآشورية (الأكيتو)
ـ بيان المنظمة الآثورية الديمقراطية باستشهاد المطران مار بولص فرج رحو والأب يوسف عبودي
ـ رسالة تعزية من المنظمة الآثورية الديمقراطية باستشهاد المطران مار بولص فرج رحو
ـ رسالة تعزية من فرع أوربا للمنظمة الآثورية باستشهاد المطران مار بولص فرج رحو (بالسريانية)
ـ بيان المنظمة باستشهاد الأب يوسف عادل عبودي
ـ المواطن ولقمة العيش
ـ مسيحيو الشرق الأوسط بين دالوف الأنظمة ومزاريب الإرهاب
ـ موطئ قدم للمسيحي في وطنه ـ لبنان بدون رئيس
ـ المجلس الوطني لإعلان دمشق تجسيد للخيار الوطني
ـ المحاور الرئيسية لكلمة المنظمة التي ألقيت في الندوة التي أقامها المجلس الكلداني السرياني الآشوري في برلين
ـ نشاطات مميزة لمنطقة الخابور للمنظمة الآثورية
ـ المرأة الآثورية تحتفل بعيد المرأة العالمي
ـ شعبنا الآشوري يحتفل بعيد رأس السنة الآشورية


كلمــة العــدد


أطلقت في الآونة الأخيرة دعوات من عدة أطراف قومية تحث على ضرورة العمل القومي المشترك وتفعيل آلياته ورفع درجة التنسيق بين مختلف قوى وأحزاب الحركة القومية الآشورية بكافة تسمياتها الآشورية الكلدانية السريانية، وهي دعوات جاءت في وقتها من أجل وقف التدهور الحاصل في الساحة القومية التي تعاني من تصدع وانقسام، وحالة من انعدام الوزن، تتمثل بعدم قدرة الحركة القومية لشعبنا على مواكبة التطورات المتسارعة في المنطقة، ومواجهة الأخطار التي باتت تمس شعبنا في صميم وجوده ومستقبله، لا سيما في العراق.

حيث باتت الحاجة ملحة لتلقف هذه المبادرات والتفاعل معها من أجل بلورة صيغة جديدة وفهم جديد للعمل القومي المشترك يحترم التمايزات والخصوصيات القائمة، وينطلق من تحديد دقيق وموضوعي للأهداف والحاجات والمطالب القومية في كل ساحة للعمل القومي والوطني، ويستند إلى معايير امتلاك الأدوات والقدرة على الإنجاز، والانفتاح على كل القوى والمؤسسات وحتى الكنائس ودون استثناء أحد، وذلك عبر دينامية حوار مستمرة تبدأ بين القوى العاملة في كل ساحة وطنية على حدة. وتطوير قابلية التقارب والتعاون بين هذه القوى، وتذليل كل العقبات التي تحول دون ذلك. على أن يترافق هذا بحوار على المستوى القومي في الوطن والمهجر بين القوى والكتل والمؤسسات. وصولاً إلى تشكيل هيئة مشتركة تدعو إلى عقد مؤتمر قومي عام وجامع لا يستثني أحداً من الأحزاب والمؤسسات القومية أو الشخصيات الفاعلة والاعتبارية في مجتمعنا. مؤتمر بفضي إلى توافقات في الشأن القومي، ويحدد آليات عملية ومرنة لتطوير الأداء القومي على مختلف الصعد، وبما يستجيب ويلبي حاجات ومتطلبات شعبنا في المرحلة الراهنة، بعيداً عن الخطابات والاستعراضات البلاغية وإطلاق الشعارات الرنانة.

بلا شك فإن مثل هذا العمل من أجل إطلاقه يحتاج إلى قوة دفع وزخم كبيرين، ويحتاج إلى تبنيه من قوى وأحزاب قادرة ومؤهلة تأخذ على عاتقها تحقيق هذه الغاية ليس بمعنى التفرد أو الهيمنة، وإنما اتخاذ زمام المبادرة بالتشاور مع الجميع كي يأخذ هذا المشروع طريقه نحو التحقيق، من أجل تعبئة وحشد كافة إمكانات شعبنا قومياً ووطنياً، لدعم وجوده القومي في الوطن، وتحقيق مطالبه القومية المشروعة، وهو أمر بات ملحاً ولم يعد يحتمل التأخير أو التأجيل أياً كانت الذرائع والمبررات.

العودة


بيان بمناسبة الأول من نيسان عيد رأس السنة الآشورية ( ܚܕ ܢܝܣܢ )


يحتفل شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في الأول من نيسان من كل عام بعيده القومي، عيد رأس السنة الآشورية البابلية (الأكيتو). حيث كانت تقام في الماضي احتفالات كرنفالية ضخمة يشارك فيها الملوك وكافة أبناء في نينوى وبابل وسائر مدن النهرين، تتخللها طقوس وشعائر تختزن في ثناياها فلسفة ورؤية الإنسان الرافدي للحياة والوجود، وترمز إلى الخصب والتجدد والعطاء. وبعد اعتناق المسيحية حافظ شعبنا على إرثه الحضاري، وتمثل بالقيم والمعاني النبيلة التي يحملها العيد، واحتفى به بطرق وأساليب متعددة. أما اليوم فقد اكتسب العيد معاني ودلالات جديدة ترمز إلى الأمل، وتعبر عن الوجود القومي لهذا الشعب وتعلقه بالحياة وعمق تجذره بهذه الأرض. لقد جاء نيسان هذا العام مجللاً بالحزن.

ففي العراق استمر مسلسل القتل والتهجير بحق شعبنا على أيدي جماعات الإرهاب والقتل والتكفير المتسترة بعباءة الدين في ظل عجز تام للسلطة العراقية وقوات الاحتلال في فرض الأمن والاستقرار في ربوع العراق الجريح، وتوفير الحماية لأبناء شعبنا المسالم الذي يتعرض لهجمة شرسة لم يشهدها في أحلك الظروف التي مرّ بها، تقودها قوى ظلامية بهدف اقتلاعه من جذوره، وإجباره على مغادرة وطنه. وسقط جرّاء هذه الهجمة مئات الشهداء من أبناء شعبنا، وجاء استشهاد المثلث الرحمات المطران بولص فرج رحو الذي دفع حياته مع مرافقيه ثمناً لصموده ووقوفه مع أهله وشعبه في نينوى الجريحة التي مزقتها سيوف الإرهاب المسلطة عليها. ليمثل ذروة المأساة، وليلقي الضوء على المحن والمعاناة التي يكابدها شعبنا والمسيحيون عموماً وأبناء الأقليات الدينية الأخرى كالصابئة واليزيد، ويكشف عن فداحة الأخطار التي تتهدد وجودهم في العراق والذي يمتد لآلاف السنين. وهذا يفرض تحركاً عاجلاً وتدابير جدية من الحكومة العراقية والمجتمع الدولي من أجل حماية سكان العراق الأصليين، ووضع حد للإرهاب، وإعادة الأمن والاستقرار إلى العراق لينعم شعبه بالسلام.

أما في سوريا فإن تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين وتصاعد موجات الغلاء وبلوغها مستويات لا تحتمل، أرهق كاهل الناس، وسرق الفرح والابتسامة من الوجوه، وأثار الكثير من التململ والتذمر في المجتمع، وأشاع حالة من اليأس والإحباط حيال المستقبل. وزاد الأمور تفاقماً إصرار الدولة على اعتماد الحلول الأمنية في معالجة مشاكل وأزمات المجتمع السياسية والاجتماعية، بداً من اعتقال قيادات المجلس الوطني لإعلان دمشق واستمرار الملاحقة والتضييق على أصحاب الرأي والفكر، وصولاً إلى قتل ثلاثة مواطنين أكراد وجرح آخرين في مدينة القامشلي عشية احتفالهم بعيد النوروز وهو فعل مدان وغير مبرر حتى لو كان هناك ثمة مزاعم يروجها البعض عن حصول شغب وخروج على النظام العام. فإن الأمور لا تعالج بإطلاق الرصاص الحي على المدنيين العزل، وإنما بمحاسبة من أمر وقام بهذا الفعل. إن سوريا في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر بها، أضحت بأمس الحاجة لإحداث انفراجات حقيقية بدلاً من زيادة التشنج والاحتقان في المجتمع، ويتطلب هذا المزيد من الانفتاح وتحمل كافة الأطراف في السلطة والمعارضة وهيئات المجتمع المدني لمسؤولياتها في إطلاق حوار وطني تقود لإحداث إصلاحات حقيقة في البلاد باتجاه إشاعة الحريات العامة، وتعميق مفهوم الشراكة الوطنية بين كافة مكونات المجتمع السياسية والقومية والدينية، بما يحقق العدالة والمساواة ويرسخ مفهوم المواطنة، ويحصن الوحدة الوطنية تجاه الأخطار التي تتربص بالبلاد.

إن شعبنا يعتبر عيد رأس السنة البابلية الآشورية (ܚܕ ܢܝܣܢ) بما يحمله من مضامين إنسانية نبيلة، رمزاً وتجسيداً لوجوده القومي وتطويره، ويثق بأن جميع شركائه في الوطن حريصون على استمرار هذا الوجود وتطويره، لهذا فإنه يدعو إلى جعل يوم الأول من نيسان عيداً وطنياً تتجسد من خلاله حقيقة الأخوة والشراكة والتنوع. ضماناً لاستمرار الرسالة الحضارية والإنسانية لهذا الشعب، والتي يعبّر عنها أبلغ تعبير كلمات الشهيد المطران بولص فرج رحو: "نريد أن نبني السلام، نريد أن نبني الوطن، الوطن لنا ونحن له، نبقى هنا والأرض أرضنا، ليس لنا أعداء ولا نحمل حقداً على أحد". فلنجعل من خروجنا جميعاً للاحتفال في الطبيعة شهادة لوجودنا، ودعوة من أجل الحياة، وصرخة استنكار في وجه القتلة والمجرمين وأعداء الإنسان.

وكل عام وأنتم بخير.

سوريا – أواخر آذار 2008 / 6757

المنظمة الآثورية الديمقراطية 
المكتب السياسي

العودة


بيان المنظمة الآثورية الديمقراطية باستشهاد المطران مار بولص فرج رحو

بسخط وغضب شديدين تلقى أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري والمسيحيين عموماً في جميع أنحاء العالم يوم الخميس 13/3/2008 نبأ اغتيال رئيس أساقفة الكلدان في الموصل المطران بولص فرج رحو بطريقة إجرامية غادرة اقترفتها مجموعة إرهابية ظلامية ممن احترفوا القتل والتكفير.

وكان الشهيد المطران قد تعرض لعملية خطف قبل حوالي أسبوعين وأدت لاستشهاد ثلاثة من مرافقيه. إن هذه الجريمة النكراء بلا شك تمثل ضرباً وانقضاضاً على قيم المحبة والخير والسلام التي حملها وبشّر بها مطراننا الشهيد بولص فرج رحو الذي أصرّ على البقاء والصمود وفي أحلك الظروف مع شعبه الذي عانى من القتل والخطف والابتزاز في مدينة الموصل التي أضحت مرتعاً للقتلة والإرهابيين، متسلحاً بالإيمان والصبر والكلمة الطيبة في رد الاعتداءات والمظالم التي قاسى منها شعبه فكان أن نال شرف الشهادة دفاعاً عن إيمانه وشعبه ووطنه، لينضم إلى قوافل الشهداء التي قدمها شعبنا. كما وتندرج هذه الجريمة النكراء في إطار المحاولات الخبيثة الرامية إلى إجبار أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري والمسيحيين عموماً، على الهجرة من العراق وإفراغه من سكانه الأصليين.

إننا إذ ندين ونستنكر وبشدة هذه الجريمة البشعة التي يندى لها الجبين الإنساني لاستهدافه شخصية دينية مرموقة عملت من أجل الأخوة والسلام. فإننا نطالب الحكومة العراقية وقوات التحالف والفاتيكان والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتها في حماية المسيحيين في العراق ووقف الهجمة الشرسة التي يتعرضون لها من قبل قوى الإرهاب الأصولي. كما ونتوجه إلى المرجعيات الدينية، وعلماء الدين الإسلامي في العراق خصوصاً والعالم عموماً لإدانة هذه الجريمة والوقوف مع إخوتهم وأبناء وطنهم من المسيحيين، وإصدار فتاوى تحرم التعرض لهم أو الاعتداء عليهم.

ختاماً فإننا نتوجه إلى أبناء شعبنا بمختلف كنائسه، وإلى غبطة الكاردينال مار عمنوئيل الثالث دلي بطريرك بابل للكلدان، وإلى أهل وذوي المطران الشهيد بأحرّ العزاء باستشهاد أحد أحبار الكنيسة ورجالاتها البارزين الشهيد المطران مار بولص فرج رحو. فإننا ندعو أحزاب ومؤسسات وكنائس شعبنا للسمو فوق الألم والحزن، وجعل دماء الشهداء الطاهرة حافزاً يحثنا على المزيد من التفاهم والتوحد، ونبذ كل أشكال الخلافات والانقسامات. المجد والخلود لروح الشهيد المطران بولص فرج رحو وأرواح شهدائنا الأبرار.

الخزي والعار للقتلة والمجرمين أعداء الإنسانية.

- سوريا13/3/2008

المنظمة الآثورية الديمقراطية
المكتب السياسي

العودة


رسالة عزاء من المنظمة الآثورية الديمقراطية للبطريرك دلي باستشهاد المطران فرج رحو

قداسة الكاردينال البطريرك مار عمنويل الثالث دلي
ܒܪܟܡܪܝ

باسمي وباسم "المنظمة الآثورية الديمقراطية"، أتقدم لكم وعبركم لأحبار ومؤسسات الكنيسة الكلدانية، ولذوي الفقيد، بالعزاء الحار باستشهاد المثلث الرحمات المطران مار بولص فرج رحو، رئيس أساقفة الموصل للكنيسة الكلدانية، الذي قدم روحه الطاهرة ضحية من أجل كنيسته وشعبه على مذبح الشهادة، ولينضم إلى موكب شهداء كنيسة المشرق، وموكب شهداء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري، من أجل الوجود والحرية، لتمتزج دمائه الطاهرة بدماء مار شمعون بارصبايا، مار بنيامين شمعون، مار توما اودو، القس رغيد، القس بولس، الشمامسة فارس وسمير ورامي. لتعانق روحه أرواح الشهداء: آشور يوسف، فريدون آثوريا، فرنسيس شابو. وغيرهم وغيرهم. إننا في المنظمة الآثورية الديمقراطية، إذ ندين بشدة هذه الجريمة البشعة الجبانة، التي هدف من خلالها المجرمون الإرهابيون، أأمة الظلام والكراهية، زرع الخوف في نفوس شعبنا وزعزعة وجوده، وبالتالي دفعه لهجرة وطنه، على مبدأ " إضرب الراعي فتتبدد الخراف"، فإننا نقول لهم، خاب ظنكم، فإن شعبنا صامد في أرض آبائه وأجداده ولن يستسلم للمخاوف، ولن تقوى قوى الشر والإرهاب اقتلاع جذوره من وطنه، بل سيبقى في العراق مشعلا مضيئا للحضارة والمحبة والسلام، اليوم وغدا وحتى تنتهي الساعة.

وبهذه المناسبة الحزينة حيث تقدم كل كنائس وقوى شعبنا ومؤسساته التنديد والاستنكار وإقامة الصلوات وتقديم واجبات العزاء، نرى أن العزاء الحقيقي لشهدائنا الأبرار هو ترك خلافاتها الثانوية جانبا، والتوحد في موقف موحد لمواجهة الخطر الحقيقي الذي يواجهه شعبنا في حياته ووجوده في أرضه ووطنه. إننا نرى أن من واجب الحكومة العراقية ودول التحالف تأمين الحماية الكافية لمؤسسات وكنائس وحياة شعبنا ومناطق تواجده، كما نطالب المرجعيات الدينية الإسلامية العراقية تجريم هذه الأفعال والجرائم وتحريمها شرعيا بفتاوى واضحة وصريحة كي تكون رادعا لمثل هؤلاء المجرمين الذين يبررون جرائمهم بحجة الدفاع عن الدين، وعدم الاكتفاء ببعض البيانات الخجولة كما تجري العادة للأسف.

نكرر تعازينا الحارة، والخزي والعار لقوى الجريمة والإرهاب. الخلود لروح الشهيد ولروح كل شهداءنا الأبرار

- سوريا في 13 أذار 2008/6757

بشير اسحق سعدي
مسؤول المكتب السياسي
 للمنظمة الآثورية الديمقراطية

العودة


رسالة تعزية من فرع أوربا للمنظمة الآثورية باستشهاد المطران مار بولص فرج رحو (بالسريانية)

ܛܘܒܬܢܘܬܗ ܕܟܘܡܪܐ ܡܥܠܝܐ ܡܪܝ ܥܡܢܘܐܝܠ ܬܠܝܬܝܐ ܕܠܝ ܦܛܪܝܪܟܐ ܕܒܒܠ ܕܥܕܬܐ ܟܠܕܝܬܐ ܒܥܠܡܐ


ܒܪܟܡܪܝ
ܛܒܐ ܕܣܗܕܘܬܗ ܕܬܠܝܬܝܛܘܒ̈ܐ ܡܪܝ ܦܘܠܘܣ ܦܪܓ ܪܚܐ ܡܝܛܪܘܦܠܝܛܐ ܕܡܘܨܠ ܕܥܕܬܢ ܟܠܕܝܬܐ ܠܪ̈ܓܫܐ ܕܚܫܐ ܘܟܡܝܪܘܬܐ ܒܠܒܘ̈ܬܐ ܕܟܠܗܘܢ ܒܢ̈ܝ ܥܡܢ ܒܐܬܪܐ ܘܒܐܘܚܕ̈ܢܐ ܕܓܠܘܬܐ ܪܗܝܒܐܝܬ ܘܥܡܝܩܐܝܬ ܐܙܝܥ.

ܒܫܪܪܐ ܡܪܝ ܦܘܠܘܣ ܦܪܓ ܪܚܐ ܪܥܝܐ ܘܡܫܒܠܢܐ ܗܘܐ ܕܡܢ ܢܒܥ̈ܐ ܡܫܪ̈ܬܚܐ ܕܝܘܠܦܢܗ ܪܘܚܢܝܐ ܘܕܪܚܡܬܗ ܐܬܪܢܝܬܐ ܡܫܩܐ ܘܡܪܘܐ ܗܘܐ ܠܨܗܝܘܬܐ ܠܘ ܒܠܚܘܕ ܕܒܢ̈ܝ ܡܪܥܝܬܗ ܐܠܐ ܕܟܠܗܘܢ ܡܫܝܚ̈ܝܐ ܕܐܬܪܐ ܨܠܝܦܐ ܕܥܝܪܩ. ܡܢܚܐ ܚܣܝܐ ܦܪܓ ܒܚܘܒܗ ܘܠܒܝܒܘܬܗܓܝܫܪܐ ܗܘܘ ܠܐܣܪ̈ܐ ܒܣܝܡ̈ܐ ܕܩܛܪ ܒܝܬ ܟܠܗܘܢ ܣܕܪ̈ܐ ܕܟܢܫܐ ܓܘܝܐ ܕܐܬܪܐ.

ܫܠܝـܚܐ ܗܘܐ ܕܦܠܚ ܠܥܘܫܢ ܥܢܝܢܐ ܕܪܚܡܬܐ ܘܕܫܠܡܐ ܒܝܢܬ ܬܘܕܝ̈ܬܐ ܡܫܚ̈ܠܦ݀ܬܐ ܕܓܘܐ ܥܝܪܩܝܐ. ܐܠܐ ܚܒܠܝ̈ܢ ܛܠܘܡܐܝܬ ܡܢ ܒܝܢܬܢ ܐܬܚܛܦ ܘܡܕܪܡܐܝܬ ܐܬܩܛܠ ܘܫܢܝ ܘܙܕܩܐܝܬ ܠܟܠܝܠܐ ܕܣܗܕܘܬܐ ܢܣܒ.

ܡܟܐ ܦܩܘܕܘܢ ܩܒܠܘ ܠܒܘܝ̈ܐܐ ܕܝܠܢ ܚܡܝ̈ܡܐ ܒܥܘܢܕܢܗ ܕܐܒܘܢ ܡܥܠܝܐ ܡܪܝ ܦܘܠܘܣ ܦܪܓ، ܘܒܥܝܢܢ ܬܘܒ ܪܝܫܐ ܒܣܝܡܐ ܠܟܠܗܘܢ ܡܫܝܚܝ̈ܐ ܘܦܪܝܫܐܝܬ ܠܒܢ̈ܝ ܐܘܡܬܢ ܟܠܕܝܬܐ ܣܘܪܝܝܬܐ ܐܬܘܪܝܬܐ ܘܐܠܗܐ ܢܚܣܐ ܠܗ. ܗܘ ܕܐܬܚܣܝ ܠܗ ܒܕܡܗ ܙܟܝܐ ܦܐܫ ܫܡܗ ܕܟܝܪܐ ܡܢ ܕܪܐ ܠܕܪܐ ܘܚܪܝܙܐ ܒܫܝܫܠܬܐ ܕܣܗܕ̈ܐ ܕܥܕܬܗ ܕܡܫܝܚܐ ܓܘܢܐܝܬ ܘܕܥܕܬܐ ܕܡܕܢܚܐ ܦܪܝܫܐܝܬ.

ܘܒܪܟܡܪܝ
ܕܝܠܟܘܢ ܨܒܪܝ ܐܠܩܐܢ

ܡܛܟܣܬܐ ܐܬܘܪܝܬܐ ܕܝܡܩܪܛܝܬܐ
ܦܪܥܐ ܕܐܘܪܝܦܝ

14 ܐܕܪ 2008 ܕܡܪܢ
14 ܐܕܪ 6758 ܐܬܘܪܝܬܐ

العودة


بيان المنظمة باستشهاد الأب يوسف عادل عبودي

أطلقت مجموعة إرهابية ظلامية يوم السبت 5/4/2008 الرصاص على الأب يوسف عادل عبودي كاهن كنيسة مار سويريوس الإنطاكي للسريان الأرثوذكس في بغداد أثناء خروجه من منزله وأردته قتيلاً أمام أنظار عائلته في عملية غادرة وجبانة جاءت استمراراً لمسلسل القتل والاعتداء البربري الذي يتعرض له أبناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني عموماً، ورجال الدين بشكل خاص.

حيث ارتفعت في الآونة الأخيرة عملية استهداف رجال الدين المسيحي من قبل مجموعات إجرامية تكفيرية تتخذ من الدين ستاراً لإرهابها، في خطوة ترمي إلى بث الذعر في صفوف شعبنا وإجبارهم على مغادرة وطن آبائهم وأجدادهم. إننا في المنظمة الآثورية الديمقراطية إذ نعزي ذوي الشهيد الأب يوسف عادل عبودي وأبناء شعبنا في كل مكان والكنيسة السريانية الأرثوذكسية وعلى رأسها قداسة البطريرك مار اغناطيوس زكا الأول عيواص.

فإننا ندين بشدة هذه العملية الإرهابية الآثمة، وندعو الحكومة العراقية وقوات الإحتلال والمجتمع الدولي من أجل التحرك لوضع حد للجرائم التي تستهدف أبناء شعبنا وتوفير الحماية لهم والعمل بشكل جاد لإعادة الاستقرار إلى العراق، ووضع حد لتمادي الميليشيات والمجموعات المسلحة التي عاثت في العراق قتلاً وخراباً.

تحية إجلال وإكبار لروح الشهيد الأب يوسف عادل عبودي والخزي والعار للقتلة المجرمين.

سوريا 6/4/2008

المنظمة الآثورية الديمقراطية
المكتب السياسي

العودة


المـــواطــن ولقمة العيش


دأبت الحكومة منذ عدة سنوات على إلهاء المواطنين بالخطط والبرامج الاقتصادية والوعود البراقة، برفع المستوى المعيشي للمواطنين إلى مستوى لائق يتناسب مع حاجات الفرد المادية والمعنوية، وإلى زيادة الأجور والرواتب لتوازن الأسعار الرائجة في السوق المحلية، وإلى توفير فرص عمل جديدة لتمتص البطالة المتفشية في المجتمع والتي باتت مخيفة، واستيعاب الموجات الجديدة من الأيدي العاملة الوافدة للسوق المحلية ، وذلك في خطة قوامها خمس سنوات. عام بعد عام، الشرائح الفقيرة وخاصة العاملين في الدولة والقطاع الخاص، يتلهفون ويترقبون مناسبة تلو الأخرى علّها تحمل في طياتها زيادة مجزية في الأجور تريح البال وتكفي لسد الاحتياجات الضرورية لنهاية كل شهر. وكانت الأخبار تتسرب في بعض القنوات الرسمية من أن دخل الفرد في سوريا سوف يتجاوز دخل الفرد في بعض الدول المتقدمة، وأن سوريا ستتحول إلى سويسرا العرب.

وهكذا استنفر الإعلام المرئي والمسموع والمقروء ليبشر بالمستقبل الواعد، وكثرت اللقاءات مع أساتذة الاقتصاد وعلم الاجتماع وعقدت ندوات مركزية ذات طابع اقتصادي وبشكل أسبوعي واستنفر المشرعين وأضحت المراسيم تتزاحم في صدورها يوماً بعد يوم، كأننا في مطبخ يتسابق فيه الطهاة لتقديم وجباتهم بأسرع ما يمكن، وتعددت ورش العمل، وحلت هيئات ومؤسسات وشركات، وتشكلت مؤسسات جديدة على أنقاضها. العمل قائم على قدم وساق، في الحكومة وما على المواطنين سوى العيش بأحلام وردية بانتظار الفرج.. الفرج قادم عاجلاً أو آجلاً وإن تأخر بعض الشيء فالعيب في الحكومة. إذاً الحكومة زائلة لا محالة فعلى المواطنين انتظار حل الحكومة وتشكيل حكومة جديدة.. تمر عدة أشهر وسنة أو سنتان وقرب الفرج. تم تشكيل حكومة جديدة وأحيل بعض الوزراء في الحكومة السابقة للتفتيش.

إذاً فالخلل كان في بعض الوزراء ضعفاء النفوس. تبدأ الحكومة الجديدة عملها وتستنهض الهمم ويستنفر الإعلام من جديد، تلغى مراسيم وقوانين ويعدل البعض الآخر وتصدر مراسيم أو قوانين جديدة.. تلغى ورش وتتشكل ورش جديدة.. وهكذا دواليك.. فعلى الجماهير أن تستمر بحلمها الوردي مهما تعددت الحكومات وهو أفضل لها من الشعور باليأس والإحباط.. على الأقل الحلم يبعدها للحظات قليلة عن الواقع المرير الذي يعيش فيه، أما اليأس والإحباط لا فائدة منهما سوى زيادة مرارة الحياة.. وهي استوعبت هذه الحكمة بامتياز منذ عدة عقود طالما لا بديل عن هذا الواقع..؟ ولكن يبدو أنه حتى الحلم بات كثيراً على المواطنين ـ وعليها دفع ضريبة رفاهية عن ذلك ـ لذلك استنفرت الحكومة كل أبواقها منذ بداية عام 2007 لتهيئ أرضية مناسبة لإزالة الدعم عن بعض المواد الأساسية وخاصة المحروقات بحجة أن الدعم لم يذهب لمستحقيه، وإنما تم استنزاف الاقتصاد الوطني عن طريق تهريب تلك المواد إلى دول الجوار بسبب فروقات الأسعار الكبيرة (لأن تحصين الحدود ليس من واجب ومهام الحكومة) فاستغل التجار الكبار والبقة الطفيلية هذه الأنباء وقاموا برفع أسعار السلع الغذائية والمواد الاستهلاكية بنسبة تتراوح من 30 ـ 40% خلال عام 2007 ولحقتها موجات غلاء جديدة هذا العام تجاوزت بكثير المعدلات المذكورة.

وفي حال تم إزالة الدعم عن المحروقات كما هو رائج ومتوقع في الظرف الراهن، لا شك ستزداد الأسعار ثانية وبنسب أكبر بكثير من القيمة الحقيقية الناجمة عن إزالة الدعم كما هو متبع دائماً، وإلى مستويات قد تفوق كل التوقعات والحسابات بحيث لن يضاهيها بعض التعويضات التي قد تنجم عن ذلك، طالما ليس هناك من ضابط أو رقيب على الأسعار يضع حداً لجشع ونهم الطبقة الطفيلية التجارية المتمسكة بزمام الاقتصاد في البلاد. وهكذا فبعد مرور أكثر من خمس سنوات على تلك الوعود والخطط، أصبح الفقراء أكثر فقراً والأغنياء أكثر غنىً وتتقلص حجم الطبقة الوسطى باطراد، وانخفض دخل الفرد عن مستوى خط الفقر المعترف به عالمياً والمحدد بدولار في اليوم لكل فرد. وارتفع عدد العاطلين عن العمل وأضحى الحصول على وظيفة في الدولة كحلم شبه مستحيل. وهناك الكثير من الناس الذين دونوا أسماءهم في مكاتب التشغيل منذ سبع سنوات حين افتتاحها وإقرارها، ولكن حتى الآن لم يبتسم لهم الحظ ولم يحصلوا على وظيفة في الدولة، اللهمّ بعض المتنفذين الذين تمكنوا من انتزاع وظيفة في الدولة عن طريق أساليب غير مشروعة أكثرها قبحاً استغلال الفرص الممنوحة لذوي الاحتياجات الخاصة. بحصولهم على بطاقة المعوقين (والمعوقين منهم براء) حيث قاموا بنيل وملأ الشواغر المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة في وظائف الدولة قبل أن يسمع بها أصحابها الحقيقيين.

ولا نستغرب أن يتحول المجتمع السوري إلى مجتمع معوقين رسمياً بسبب التزايد المطرد في عدد الحاملين لبطاقة معوق وذلك للحصول على بعض المكاسب مثل الوظائف وحسومات في أجور النقل، وانترنيت مجاني وسيارات معفاة من الجمارك.. وغيرها. وعلى ضوء موجة الغلاء المستفحلة عادت للشارع السوري بعض المظاهر غير الحضارية تنم عن حجم معاناة وحاجة المواطنين الذين يلهثون وراء لقمة العيش اليومية بأساليب وطرق فيها قدر كبير من الامتهان للكرامة الإنسانية.. ويبقى السؤال المخيف الذي يتردد على كل لسان وفي ذهن كل مواطن سوري: أي مصير ينتظر المجتمع السوري في ظل استمرار هذه الأوضاع؟. فالحكومة في واد والشعب في وادٍ آخر.. والحل بيد السلطات المعنية للخروج من هذا الواقع المأزوم أو لتفادي الدخول في نفق مظلم لا تحمد