Home  Publication  Athra-16

حصان طروادة بين الأمس واليوم

         
يوسف باريش     
منذ قرابة عشرين عاماً التقيت في القامشلي بأحد الأوربيين، أغلب الظن أنه كان إنكليزياً ومن رعايا صاحبة الجلالة. وبينما كنا نتناقش فيما يختص بتركيا والأتراك، قال لي وكأنه يحاول الدفاع عنهمBut they are very western now" " لكنهم الآن غربيين جداً" وبالحقيقة كي يكون هذا التصريح حقيقياً كان عليه أن يبدل ضمير الجمع" " theyبكلمة "some" حتى تصبح العبارة But some are very western now"" لكن البعض منهم غربيون جداً الآن. فإنه لا يكفي المرء أن يرتدي بزة أوربية ويضع قبعة على رأسه كي يصبح أوربياً. فليس الثوب الرهباني مثلما يقول المثل الفرنسي هو الذي يجعل من الإنسان راهباً!.

طوال قرون حاول الأتراك احتلال أوربا برمتها واستطاعوا بالفعل أن يستولوا على قسمٍ كبيرٍ من أراضيها ويضموا العديد من البلدان الأوربية والمسيحية الشرقية إلى إمبراطوريتهم. فالصرب والبلغار والرومان واليونان والقبارصة والأرمن وأبناء الشعب الآشوري (كلدان سريان آشوريين) وغيرهم من مسيحي الشرق والغرب عانوا الكثير الكثير من ظلمهم وفظاظتهم. زحف الأتراك السلاجقة من شمال شرقي بحر قزوين واجتاحوا أرمينيا وأعالي بلاد الرافدين عام 1045 وها هو ماتيو الأرميني يهتف متألماً: "من بوسعه أن يصف المآسي التي حلت بالأمة الأرمنية؟ من بوسعه أن يصف دموعها وآلامها وكل ما عانته من الأتراك هذه الوحوش المفترسة شاربة الدماء!.." بعد احتلال القسطنطينية عام 1453 واستباح المدينة مدة ثلاثة أيام بلياليها وذبح الذين التجأوا إلى كنائسها، توجهت أنظار الأتراك إلى الاستيلاء على أوربا معلنين بأنهم أعداء لكل من هو ولكل ما هو مسيحي!. في القرن السادس عشر حاول الأتراك احتلال إيطاليا والاستيلاء على روما عن طريق غزوهم لجزيرة مالطا لقربها من جزيرة صقلية.

ولكن محاولتهم هذه باءت بالفشل الذريع. إذا استطاع قرابة 5000 آلاف من فرسان الهيكل وهم جماعة من الرهبان المحاربين أن يدحروا الأسطول التركي الذي كان يضم حوالي 60 ألفاً من المحاربين بقيادة السلطان سليمان القانوني. واشتد حنق الأتراك بعد أن تكبدوا خسائر فادحة وبدأوا يصلبون الأسرى المالطيين من الذين يدافعون عن الجزيرة، فردّ عليهم هؤلاء بقطع رؤوس الأسرى الأتراك ورشقها بهم كطلقات مدافع..! وتخلى الأتراك عن فكرة مهاجمة أوربا من جهة الغرب وتابعوا زحفهم من الشرق فاجتاحوا بلاد اليونان وبلغاريا ورومانيا وبلاد الصرب وتوغلوا في أوربا حتى طرقت جحافلهم أبواب مدينة فيينا وحاصروها عام 1683 وكادت أوربا أن تقع في أيديهم لولا تدخل ملك بولونيا جان سوبيسكي بطلبٍ ملح من البابا الذي انتصر عليهم في معركة كاهلنبرغ عام 1683. في مطلع القرن التاسع عشر كانت الإمبراطورية العثمانية لا تزال إحدى أكبر الإمبراطوريات إذ كانت تضم في أوربا شبه جزيرة البلقان برمتها والقسم الغربي من آسيا حتى بلاد فارس وفي إفريقيا مصر وليبيا وتونس والجزائر وهذه البلدان الأربعة كانت تتمتع بنوع من الحكم الذاتي.

 فموقعها هذا عند ملتقى الطرق بين القارات الثلاث وبين البحر المتوسط والمحيط الهندي جعلها تكتسب أهمية قصوى. وحتى القرن السابع عشر كانت للإمبراطورية التركية قوة عسكرية يهابها الجميع، ولكن بعد هذا التاريخ بدأت بالانحطاط. وبينما كان العاهل التركي يمسك ظاهرياً بجميع السلطات السياسية والدينية، إذ كان في آنٍ معاً هو السلطان أي القائد الأعلى للجيش والحرب وهو الخليفة أمير المؤمنين وحكومته كانت تسمى الباب العالي لأن مقرها كان في الأصل عند عتبة باب خيمة السلطان. عندما بدأت الإمبراطورية بالانحطاط كانت الطاعة للسلطان قد وصلت إلى الحضيض. فالباشوات أي حكام المناطق كان كل منهم يسعى جاهداً للاستقلال عن السلطان ليؤسس لنفسه مملكة خاصة به "كمحمد علي" في مصر وغيره. والوظائف في الدولة كانت تباع لمن يدفع أكثر من سواه، والجيش الانكشاري الذي كان في السابق جيشاً مرهوب الجانب يُحسب له ألف حساب كان قد تحول إلى ما يشبه الميليشيات المسلحة ليس إلا. من المؤلم أن نعرف أن أفراد هذا الجيش الانكشاري وبالتركية: "يني جيري" أي "الجنود الجدد" كانوا أطفالاً مسيحيين يأخذهم الأتراك كجزية من الأمم المسيحية المغلوبة على أمرها ويربونهم تربية عسكرية دينية ليصبحوا جنوداً يحارب بهم السلطان دول أوربا المسيحية..!

وبدأت الفوضى تعم والفلتان الأمني يستشري يوماً بعد يوم حتى أن أحد المجرمين استطاع أن يستولي على مدينة بكاملها ويحكمها باسم باشا!.. في ظل ظروف كهذه كانت الشعوب المسيحية المستعبدة سواء في أوربا أو في الشرق المسيحي تخضع للسلطان وترزح تحت نير الضرائب الباهظة والسخرة وغيرها من الإتاوات التي كانت تؤخذ بالقوة من قبل الموظفين الأتراك والجنود ومن قبل أفراد الجيش الانكشاري. فلا عجب في أن تتوق هذه الشعوب إلى الحرية والانعتاق والخلاص من نير عبودية الاحتلال التركي. قام الصرب بثورتهم الأولى عام 1804 بقيادة قره جورج (جورج الأسود) وحققوا بعض الانتصارات ولكن السلطان محمود الثاني بعد أن وقّع صلحاً مع روسيا وضع كل ثقله للقضاء على الانتفاضة عام 1813 وكانت النتيجة أن سُحقت الثورة وتعرّض الصرب إلى أبشع أنواع انتقام.. فقد كانت ترد إلى مندوب الصرب إلى مؤتمر فيينا المنعقد عام 1814 ـ 1815 في أعقاب سقوط نابوليون رسائل تلتمس الحماية من المؤتمرين منها: " عند الوصول إلى أبواب مدينة بلغراد من جهتي الطريق يوجد 60 إلى 70 صربياً موضوعين على الخوازيق وأجسادهم قد نهشتها الكلاب وافترستها هذه البهائم حيث استطاعت الوصول إليها" أما في مقاطعة كروشيفاتس فلم يبقَ سوى واحد من عشرة من الرجال والبقية قد ذبحوا أو وضعوا على الخوازيق. وكردة فعل عما كابدوه خلال قرون من الاضطهاد وقام الثوار اليونان عند استيلائهم على مدينة يربوليتزا بقتل 12000 من الأتراك عام 1821.

 فردّ الأتراك على ذلك بأن أغاروا على جزيرة سيو البالغ تعداد سكانها 90000 وقتلوا 23000 من أبنائها عام 1822 في مذبحة خلّدها الرسام الشهير دولاكروا في لوحة شهيرة (مذبحة سيو) وساقوا 50000 من مواطنيها إلى أسواق النخاسة ليباعوا هناك كعبيد. لم يكن حال المسيحيين في الشرق أفضل من ذلك ففي أرمينيا وأعالي بلاد ما بين النهرين (الجزيرة العليا) كان المسيحيون من أرمن وآشوريين (كلدان آشوريين سريان) في حالة يرثى لها بسبب ظلم الآغوات. فالعلاقة بين الأكراد المسلمين وبين المسيحيين بشكل عام كانت تشبه علاقة الإقطاعي بالعبد، وقد قاسوا الأمرين بسبب الضرائب الباهظة والإتاوات وتعديات الأكراد وكان عليهم أن يتحملوا التمييز الرسمي ضدهم واعتبارهم مواطنين من الدرجة الثالثة وعدم قبول شهادتهم وتحريم حمل السلاح عليهم. وكانت القرى النائية تتعرض للكثير من السلب والنهب والاغتصاب والقتل والإكراه على اعتناق الإسلام، فعاث الأشقياء فساداً في كل أرجاء المنطقة فيما الحكومة المركزية عاجزة حيناً وغير مستعدة أحياناً أخرى لضمان الأمن.. وعوضاً أن يضع السلطان عبد الحميد الملقب بالسلطان الأحمر حداً لهذه المظالم عمد عام 1890 إلى تنظيم (كتائب الحميدية) وقوامها 60000 من الخيالة الأكراد من اللصوص وقطاع الطرق وأطلقهم ليرهبوا المواطنين المسيحيين ويزرعوا الخراب في مناطقهم.. ولكن يبدو أن الإبادة البطيئة لم تعد تروي غليل الحكام الأتراك فانتقلوا إلى المجازر.

فمن مذبحة الآشوريين عام 1843 ـ 1846 إلى مذابح الأرمن في ساسون عام 1894 إلى مذابح عام 1895 ـ 1896 التي ذهب ضحيتها مائة ألف أرمني من رجال ونساء وأطفال واجتياح 2500 قرية ومئات الكنائس والأديرة دُمرت أو تحولت إلى مساجد إلى مذبحة آضنة 1908 وصولاً إلى مذبحة الإبادة الجماعية الكبرى (الجينوسايد) بين أعوام 1915 ـ 1918 والتي قضت على زهاء مليون ونصف من الأرمن وما يقارب نصف مليون من أبناء الشعب الآشوري السرياني الكلداني. ولا تزال قضية قبرص شاهداً على ظلم الأتراك وعنجهيتهم وضربهم بعرض الحائط بكل القوانين والمواثيق والأعراف الدولية. ففي عام 1974 وعلى مرأى ومسمع من المجتمع الدولي والأوربيين والولايات المتحدة الأمريكية (حامية الحريات ورائدة الديمقراطية) أقدم الترك على غزو جزيرة قبرص واحتلال حوالي 37% من أراضيها ممارسين التطهير العرقي لتأسيس ما يسمى (بجمهورية قبرص التركية) التي لم يعترف بها سوى الأتراك علماً بأن عدد سكان القبارصة الأتراك كان في ذلك التاريخ يشكل 18% فقط من مجموع عدد سكان الجزيرة ذات الأغلبية اليونانية. وعوضاً أن تقوم الولايات المتحدة بإعطاء قوة لحق القبارصة اليونان مثلما فعلت مع الكويت إبان غزو صدام لذلك البلد الصغير، أعطت حقاً لقوة ابنتها المدللة تركيا. يقول الفيلسوف الفرنسي باسكال في كتابه (الخواطر): "إن الحق بدون قوة عاجزٌ هو، والقوة بدون حق هي غاشمة. فإذا لم يستطع بنو البشر أن يمنحوا الحق قوةً، أعطوا للحق قوة".

فهل عاملت تركيا رعاياها من السكان الأصليين للبلاد التي احتلتها على هذا الأساس؟ هل منحت نفس الحقوق التي أخذتها لقبارصتها الأتراك لمن كانت ولا تزال تحكمهم وتتحكم فيهم؟ فهي لا تزال تتشبث بإنكار مذابح الأرمن والسريان الكلدان الآشوريين وتعتبر مجرد الكلام عن هذه المذابح جريمة يعاقب عليها القانون التركي. لا بل إن رئيس الوزراء كان قد خصص جائزة للطالب يحسن إنكار هذه الجريمة البشعة أفضل من سواه. وفي 16 كانون الأول من العام 2005 قدّم إلى المحاكمة الروائي التركي أورهان بانوك بتهمة شتم الأمة التركية ذلك لأنه كان قد تجاسر وأدلى بتصريح لإحدى الصحف السويسرية في شباط من العام نفسه بأن مليون أرمني قد قتلوا في أعوام 1915 ـ 1918 ولكن في آخر لحظة ولأسباب سياسية تتعلق برغبة تركيا الملحة للانضمام إلى النادي الأوربي علقت محاكمته حتى تفصل المحكمة التركية العليا بشرعية هذه المحاكمة. كما أن هناك أتراك آخرون يواجهون نفس المصير وكان مسؤولو الاتحاد الأوربي قد صرحوا بأن محاكمة بانوك سوف تعتبر نقطة لغير صالح تركيا التي تسعى جاهدة للانضمام إلى المنظومة الأوربية.

منذ فترة ليست ببعيدة أوصلت نتائج الانتخابات في تركيا إلى السلطة حزب العدالة والتنمية ومعروفة هي للجميع اتجاهات هذا الحزب وأية شريحة من السكان يمثل. فهو الحفيد الشرعي والوارث القانوني لحزب الرفاه الذي كان يتزعمه التركي المتعصب أرباكان والذي كان يؤمن بأن الأوربي لا يمكن أن يكون صديقاً للأتراك (Gawir dost olmas) أي الكافر لا يصبح صديقاً. وكلمة كاور أي كافر كانت ولا تزال مرادفة لكلمة أوربي أو مسيحي. وعلى الرغم من كل هذا يشدد الزعيم الحالي لحزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان على أولوية الانضمام إلى الاتحاد الأوربي. فلماذا يركز الأتراك على الدخول إلى النادي الأوربي؟ وهم ليسوا أوربيين لا بحسب التاريخ ولا بحسب الجغرافيا ولا بحسب الثقافة والقيم؟ فإذا كان انتماء تركيا ودخولها في حلف شمال الأطلسي في منتصف القرن الماضي ضرورة إستراتيجية أملتها ظروف الحرب الباردة بين الشرق والغرب، فإن قبولها في حضن الاتحاد الأوربي سيكون كارثة تاريخية.. لسبب أو لآخر، ربما يكون الجيل الحالي من السياسيين الأوربيين قد نسي أو تناسى الصراع الطويل لقارته مع الأتراك وأطماعهم القديمة فيها ذلك لأن هذا الصراع قد حسم في نهاية المطاف لصالح أوربا على حساب تركيا (الرجل المريض) ولكن مهلاً أيها الأوربي فالتاريخ لم يغلق صفحاته بعد وصدام الحضارات لا يزال في بدايته والتعصب الإسلامي تزداد وتيرته يوماً بعد يوم.

 فإذا كان الأتراك في الماضي قد فشلوا في الاستيلاء على أوربا بالقوة العسكرية فربما يحاولون احتلالها والسيطرة عليها بطرقٍ أخرى وأساليب مختلفة. قديماً وبسبب امرأة (هيلانة الرائعة الجمال) نشبت حرب طروادة بين الإغريق من جهة والطرواديين من جهة أخرى وبعد حصار المدينة مدة عشر سنوات لم يفلح الإغريق في الاستيلاء عليها فلجأوا إلى الحيلة. ويخبرنا الشاعر فيرجيل في ملحمته الإنياذة أن سبب خراب المدينة هو إدخال الطرواديين إلى مدينتهم الحصينة حصاناً عملاقاً مصنوعاً من الخشب تركه الإغريق منتصباً أمام أسوار المدينة المحاصرة وتظاهروا بالانسحاب فكانت الكارثة.. إن الحصان المذكور كان يضم بين جانبيه عدداً محدداً من المحاربين الإغريق الذين في هدأة الليل فتحوا من الداخل أبواب المدينة لجيش الإغريق. فما قولك بثمانين مليوناً من الأتراك يمكنهم أن ينتشروا في سائر أرجاء أوربا؟.

أيها الأوربي إلى أين؟
ما أن تدخل تركيا الاتحاد الأوربي حتى تصبح أكبر دول الاتحاد إذ سوف يناهز عدد الأتراك في ذلك الحين المائة مليون وسوف يكون لديها أكبر عدد من المندوبين في البرلمان الأوربي في ستراسبورغ بالإضافة إلى أنها سوف تصبح البوابة الكبرى لدخول ملايين المهاجرين غير الشرعيين (لأن كلمة آلاف أصبحت بالية) الذين ما أن تطأ أقدامهم الأرض التركية حتى يجدوا أنفسهم وكأنها معجزة في أوربا! أؤكد لك أيها الأوربي بأنه ليس هناك قوة على وجه البسيطة بوسعها أن توقف هذا السيل الجارف، هذا الطوفان العرمرم من أكراد وأفغان وإيرانيين وباكستانيين وأذربيجانيين وتركمان وجيجان وبنغلاديشيين وغيرهم. هؤلاء القوم سوف لن يلزمهم بعد الآن أن يركبوا سفينة او قارباً أو أن يدفعوا مبلغاً كبيراً من المال للوصول إلى غايتهم وحينذاك سيبدأ الغزو الكبير لأوربا. مهما يكن من أمر فغن مفاوضات دخول تركيا إلى الاتحاد الأوربي قد بدأت. ففي الحادي عشر من تشرين الأول من العام المنصرم أدى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الخمسة والعشرين إلى إعطاء الضوء الأخضر للبدء بالمفاوضات مع تركيا بعد أن كادت تنهار بسبب معارضة وزيرة خارجية النمسا في بادئ المر ثم بسبب عدم قبول تركيا بالاعتراف بجمهورية قبرص قبل الدخول في المفاوضات.

إن هذه المفاوضات قد بدأت بالرغم من معارضة أغلبية المواطنين الأوربيين وقد تستمر عشر سنوات. وما نرجوه هو ألا تقتصر هذه المفاوضات التي يدخل في أجندتها دراسة وتقييم سجل تركيا في مجال احترام حقوق الإنسان على التركيز على حقوق الأكراد الذين يعملون على تسويق أنفسهم على أنهم ورثة حضارة ما بين النهرين (الميزبوتاميا)!. وفي تركيا بدأ البعض منهم يدعي بأن جبال آرارات هي التي قذفت بهم إلى المناطق الذين يتواجدون فيها. وهم كانوا إحدى أيادي جريمة الإبادة الجماعية الكبرى (الجينوسايد).

وهن تبرز أهمية الدور الذي يجب أن تلعبه النخبة من كوادرنا في دول الشتات للعمل بشتى الوسائل المتاحة على إيصال صوتنا إلى ذوي النفوذ وتذكير المجتمع الدولي والمتنفذين في دول الاتحاد الأوربي بقضايا أمتنا ومطالبنا العادلة بالاعتراف بالجرائم الكبرى التي ارتكبت بحق الشعوب المسحية التي كانت تشكل أغلبية سكان القسم الشرقي من تركيا قبل جريمة الإبادة الجماعية الكبرى وهذا الاعتراف يجب ألا يكون اعترافاً شكلياً فارغاً من المضمون، بل يجب أن يشمل استعداد تركيا الكامل للتعويض المادي والمعنوي عما سببته هذه الجرائم البشعة من مآسٍ لشعوب المنطقة من أرمن وآشوريين (آشوريين سريان كلدان)..


naar boven